موقع الجزائر: الشامل أخبار الجزائر الرياضية السياسية الإقتصادية

Saturday, Jul 31st

أخر تحديث11:55:19 PM GMT


أنت تتصفح: أخبار الجزائر وطني باريس تمسح سكين الأزمة مع الجزائر في ثوب لوبان

باريس تمسح سكين الأزمة مع الجزائر في ثوب لوبان

البريد الإلكتروني طباعة

http://a10.idata.over-blog.com/600x393/2/81/29/95/blog/france-alg-rie-2.jpgلم يحدث في مسار علاقات البلدين منذ استقلال الجزائر أن تعاملت الحكومة الفرنسية مع المواقف الجزائرية كما تتعامل الآن بهذه الليونة والايجابية، فرغم التراكمات التي ترسبت بين البلدين في الآونة الأخيرة، وتوجه علاقاتهما الى أزمة ديبلوماسية وصلت لدرجة رفض استقبال وزير خارجية فرنسا في الجزائر خلال الأسابيع الماضية، سارعت الحكومة الفرنسية إلى الرد على الاحتجاج الرسمي الذي رفعته وزارة الخارجية الجزائرية لنظيرتها الفرنسية، ضد ما أسمته بـ"العدائية" التي وقف وراءها زعيم الجبهة الوطنية جون ماري لوبان، وأبدت الخارجية الفرنسية تأسفها الشديد لاستخدام العلم الجزائري بطريقة مفزعة. وجاء على لسان الناطق باسم الخارجية الفرنسية بارنار فاليرو، بأن الخارجية الفرنسية بلغها الاحتجاج الشرعي الذي رفعته الجزائر من خلال وزير الشؤون الخارجية، على استخدام رموزها الوطنية في حملة انتخابية محلية من طرف اليمين المتطرف الذي يقوده جون ماري لوبان، وأضاف ممثل الخارجية الفرنسية في ندوة صحفية نشطها، بأن السلطات الجزائرية أعلنت احتجاجها على ما أضحى يعرف بملصقة "العار"، التي تعمد فيها المتطرف ماري لوبان المساس بالرموز الجزائرية، من خلال استخدامه لا فتة انتخابية مرسوم عليها الخريطة الفرنسية بألوان العلم الجزائري، وتظهر فيها منارات المساجد على شكل صواريخ، وبجانبها امرأة محجبة، إلى جانب شعار "لا للإسلاموية وللتطرف" .

وقال الناطق باسم الخارجية الفرنسية بأن احتجاج الجزائر جد شرعي، وبأن الجمعيات المناهضة للعنصرية رفعت دعوى قضائية لوقف تلك الملصقات العدائية، على أن يتم النطق بالحكم النهائي بشأنها الجمعة القادم، مضيفا: "لا يمكننا بأي حال من الأحوال التعليق على قرار العدالة"، وذلك في رده على إصرار مدلسي بضرورة أن تتدخل الجهات الرسمية حينما يتعلق الأمر بالمساس برموز أي دولة كانت.

وكانت محكمة باريس أرجأت النطق بالحكم في الدعوى الاستعجالية التي رفعتها جمعيات جزائرية بفرنسا ضد زعيم اليمين المتطرف، جون ماري لوبان، في وقت حاول فيه دفاع المتهم التنصل من المسؤولية، نافيا بأن يكون أتباع لوبان هم من تداولوا الملصقة، فيما أصر دفاع الطرف الجزائري على التأكيد بأن الهدف من تحريك الدعوى هو رفض أي مساس بالسيادة الوطنية إلى جانب مناهضة العنصرية.

وكان وزير الشؤون الخارجية مراد مدلسي، قد كشف، أن الجزائر قد احتجت بشكل رسمي لدى الدولة الفرنسية بخصوص الملصق الخاص بحزب زعيم اليمين المتطرف جون ماري لوبان الخاص بالانتخابات الجهوية. وأوضح مدلسي على هامش الحفل الذي اشرف عليه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة والذي أقيم على شرف المرأة الجزائرية بمناسبة اليوم العالمي للمرأة " لقد قدمنا احتجاجا رسميا وأن على الدولة الرسمية اتخاذ الإجراءات اللازمة لما يتم الإساءة إلى رموز بلد أجنبي".

وأضاف الوزير قائلا: " لست بحاجة الى القول اليوم بأن ممارسات من هذا القبيل ينبغي شجبها وإدانتها سواء تعلق الأمر بفرنسا أوببلدان أخرى إذ ينبغي علينا احترام رموز بعضنا البعض وهو موقف بلادنا وسنعمل على أن تحترم لدينا ".
وبخصوص زيارة أمين عام الرئاسة الفرنسية السيد كلود غيون إلى الجزائر، أشار مدلسي إلى أن "جميع المسائل الهامة قد تمت دراستها" خلال المحادثات في الجزائر، وتابع يقول " إننا ننتظر بعد هذا اللقاء مواقف واضحة وملموسة من قبل فرنسا".

وفي معرض تطرقه لموضوع إدراج الجزائر على قائمة البلدان التي قد "تشكل خطرا" وما انجر عنه من تعزيز لإجراءات مراقبة المسافرين على مستوى المطارات، أوضح الوزير أن المواقف الجزائرية معروفة فضلا عن تلك الخاصة بالبلدان المعنية " فقد درسنا هذه المسالة على مستوى الجامعة العربية بما أن عديد البلدان العربية معنية هي الأخرى بهذا الموضوع".

ويرى المراقبون أن خطوة الحكومة الفرنسية هي محاولة لاستدراك ما يمكن استدراكه للمصالح الفرنسية المهددة بالضياع في الجزائر بسبب المواقف السياسية والديبلوماسية للحكومة الفرنسية تجاه الجزائر، ويكون الاليزي قد أراد مسح سكين العنصرية في ثوب لوبان المعروف بمواقفه، كتضحية بأخف الأضرار من أجل كسب ود الجزائر بتقليم أظافر اليمين، ودون المساس بالمواقف الرسمية أو تقديم تنازلات للجزائر.

ويضيف- هؤلاء- أن خطوة باريس لا يمكن أن تحقق المبتغى الفرنسي بدليل أن التوتر يبقى مخيما على علاقات البلدين، والمسائل العالقة في حاجة الى قرار رسمي من طرف الحكومة الفرنسية، وليس اصدار موقف ضد حزب أو حركة سياسية.