في سياق آخر، دعا مراد مدلسي المجتمع الدولي المنضوي تحت مظلة منظمة الأمم المتحدة وهيئاتها المشتغلة بملف حقوق الإنسان إلى إعادة النظر في ممارسات دول الاستعمار وانعكاساتها السلبية على السكان. ويعتبر هذا الموقف الرسمي من جانب الجزائر تجاه الاستعمار مقدمة لحملة جزائرية شرعت في تنفيذها السلطات العمومية، عبر استغلال منابر المحافل الدولية لتعرية جرائم وممارسات الاستعمار الفرنسي في الجزائر خلال حقبة احتلاله الممتدة من 1830 إلى 1962.
وضمّن مدلسي كلمته مطلبا جزائريا يتمثل في دعوة المجتمع الدولي إلى القيام بـ\'\'مراجعة جدية للضمير، حول ما قام به من أجل تحسين المصير المأساوي للسكان من ضحايا الاحتلال الأجنبي\'\'. وتنم هذه العبارة عن روح مبادرة البرلمان الجزائري لاقتراح قانون يجرّم ما اقترفه الاحتلال الفرنسي في الجزائر، ويعري الفظائع التي ارتكبها من إبادة جماعية للسكان وإجراء تفجيرات نووية بين سنتي 1957 و1966 لا تزال مخلفاتها ظاهرة على الطبيعة والإنسان في الصحراء الجزائرية، بالإضافة إلى سياسة المسخ والطمس الثقافي والديني التي اعتمدها المستعمر ضد السكان
| < السابق | التالي > |
|---|



